
كنت عايز اغير الفكرة دي وامحيها من جواها كنت عايز اقوله إنت مش هتخاف عليها ادي محدش في الكون دا كله بيحبها زي بس هو ماحولش يسمعني
واديك خسرتها للأبد يا يونس
قالت جملتها بحزن جم وعين تـ,ـزرف الدمع وهي ترفع راسها وترى عنيدها يقف أمامها مباشرة كالمارد المتأهب لاحراق العالم بأكمله
العقاپ أت لا محالة
ظنت ذلك وتأهبت كل شعيرات عقلها تحسها علي الركض بعيدا عن مرمى أسهم عيناه بالكاد تمالكت نفسها وتسلحت بذكائها لتحاول الهرب من بين براثنه
بالفعل القت الهاتف من يدها وضمت صغيرها إلى صدرها جيدا وتحركت ببطئ تحس قدميها على العدو
إلى أن تخطت جانبه فأيقنت أنها
أنها فرت من براثنه وزفرت تنهيدة براحة
لكن هيهات أن يصح ظنها وتنجح في مخطوطها أمام هذا الشقي
ما إن تخطت حاجز عينه الجانبي إلا وشعرت بقبضته تلتف حول عضددها لم يمهلها الوقت حينما أنحنى برأسه قليلا لمستوى أذنها وأردف مستنشقا عبيرها
رايحة فين وفيتاني
تبخرت كل أحاسيس الخۏف من داخلها وهي تشعر بقبضته تلين ليقف أمامها مباشرة وتلتف يده حول خصرها
سيبني يا ياسين
ماينفعش ياقلب ياسين أصلي بصراحة عايز استح مي
أفلتت من بين شفتيها شهقة مفزعة
يا لهوي اخص عليك ياسين عمار كان
هيقع من ايدي
بعمري يا ام عمار ماتهدي كده يا بت مالك في إيه هي اول مرة اشيلك يعني انت وعمار
غمز إليها بطرف عينه بنظرة موحية إلا أنها رفضت ان تطيع افكاره وبدئت تتلوى وتفرق بين ذراعيه
أوعى نزلني سيبني بقولك سيبني
أبى هو الأخر ان يجيب عليها ولم يفلتها الا على فراشهم ومع تمددها أمامه عادت إليه نظرته المرعبة التي تلجمها بكل سهولة مد يداه و حمل طفله عنها ليرقده في فراشه الصغير وكأنها منومة مغنطيسيا سلمته له واعتدلت جالسة تنتظر عودته
ها يا ستي حر نة ليه بقى
هكذا رواغها بالحديث وهو
يجلس في مقابلها
مالت برأسها جانبا وأطرفت أهدابها التي ألتصقت بها لألئ من الدمع
إشششش مش عايز عياط تاني كفاية اللي حصل طول اليوم
يعني نكدت على العيلة كلها وحرمت الاتنين من بعض
وجاي دلوقتي تقولي أنا كفاية كل شوية تزعقلي وتحلف عليا واتعورت وعورت اخويا كمان وحرمتني حتى إني اروح اشوف فيه ايه
وفي الاخر جاي وليك مزاج تست حمى اديني ربع جبروته يارب
إلهي ينكد عليكي يا بعيدة تصدقي انا اللي غلطان اني طاوعت قلبي إبن ال وقولت يا واد دي بنتك حبيبتك قبل ماتكون مراتك ماتخليهاش تنام زعلانة
يعني عايز تفرحني
وتفرح إنت وتنام مرتاح مش كده طب وليلة ويونس
قطع حديثها قبل ان تنهيه ساخطا عليها
أبوكي على ليلة على يونس دانت مافكرتيش في چرحي نص ما فكرتي في اخوك تصدقي انا فعلا غلطان اني حوشتك معايا طب اخليك ليه اهبب بيكي إيه وانت مشغلةلي النواح كده
ثم أشار لها بيده بعلامة الطرد ساخرا
قومي ياختي روحي شوفي اخوكي بلا نيل عالجواز واللي عايزين يتجوزوه
جحظت عينها بإندهاش مما هتف به فهذا اللعېن كاعادتة قلب الدفة
لجهته وفاز عليها
تركها وذهب للخارج وجلس على الأريكة مرتسما ملامح الحزن على وجهه ينتظرها ويعلم أنها ستلحق
به متلهفة لتصلح ما تظن أنها أفسدته
لطمت وجنتيها ولعنت غبائها الذي دائما ما يزيد حنقه هبت واقفة وركضت سريعا إليه متلهفة لإستمالة قلبه العاشق لهوائها وبطفولتها المعتادة أرتمت بجسدها ارضا وأنحنت على ركبتيها مدت راحتها لتربت على ذقنه بتدلل وهمست بحزن
ياسين
لكنه خزلها ورجع بظهره للخلف سريعا ليدير وجهه عنها بوجوم
قومي من هنا مش عايز منك حاجة
لاء مش هقوم عشان انت حبيبي وإنت عارف
إلتوى فمه جانبا معبرا عن سخريته رامقها بطرف عينه
عارف!
بلا حبيبك بلا ن بقى
أدمعت عينها ثانية واراحت رأسها على فخذه
لأ حبيبي متأكد من دا كمان ولا ماكنتش حبيبي ماكنتش هاسمع كلامك واسيب اخويا وابويا في الشارع وأطلع معاك
حبيبة القلب عنيدة الرأس صغيرة العمر رشيقة الجسد يهواها ويعـ,ـشق كل تفاصيلها تسـ,ـرق فؤاده برجفة أهدابها ويلتاع قلبه من حزنها
انتشل كتفيها بكفيه الكبيران لتكون بلحظة جالسة على قدمه وراحتها تلامس جـ,ـرحه
حقك على قلبي يا قلبي انا عارفة إنك زعلان من اللي حصل وزعلك هو اللي خلاك تتعصب كده
تنهيدة طويلة اخرجها من بين ضلوع صدره ليزفر انفاسه الحاړقة من شدة ثوران بركانه
الغاضب
أه يا قلب ياسين أقسم بالله أنا مسكت نفسي عنه بالعافية أنا لولا غلاوتك إنت عندي يا ريم لكنت دب حته وعلقته على باب المحل زيه زي العج ل
ضړبت على صدرها وابتعدت براسها عن ضمته قليلا لتناظر عينه بعينها الجاحظة واخرجت من بين شفتيها شهقة مفزعة
يالهوي دا أخويا يا ياسين
وهي اختي ياختي واللي يجي عليها امحيه من على وش الدنيا ولا انت هتستجدي على الكلام دا مانت عارفة ان انت وهي أغلى حاجة عندي بعد ابويا وامي طبعا ومن بعدكم عمار يا ريم
أحنت رأسها بخجل وتنحت من على قدمه حين حل
وثاقها بضجر وجلست بجانبه اسفة
بس بردو إنت عارف انه بيحبها يا ياسين طب دا هو اللي مربيها على ايده وبيعشـ,ـقها زي مانت ربتني وبتعـ,ـشقني كده
شعر بضيقها وعودة الحزن على محياها فمد يده
ربيتك على أيدي وكبرتك وخۏفت عليك حتى من نفسي ماردتش اخدك صغيرة عشان ماتخفيش او تشيلي مني في يوم ولحظة ماكنت خلاص مش قادر على بعدك عني كان فاضلك شهور وتمي التمتاشر قولت هتجوزك والكام شهر دول مش هما اللي هيأثرو بس لما أبوكي رفض أحترمت
كلمته وصبرت عليك
لكن ليلة لسة عيلة يا ريم واخوكي مافهمش دا بس خلاص بقى الكلام
مالهوش لازمة والموضوع من أساسه إنتهى ومش هيتفتح تاني أنا داخل است حمى
هكذا انهى الحديث برمته وعزم امره ان لا عودة في فتحه
وحين غافلها واعطى لها ظهره متجها للداخل وقفت سريعا وهمست بخجل محبب إليه
يعني هتفضل زعلان مني
أبتسم مرتضيا بعشـ,ـقها ومد لها يده دون ان ينظر إليها
عضت علي شفتها السفلي ووضعت راحتها في قبضته
شعر بنشوة الأنتصار على جميلته الصغيرةمتجها بها إلى غرفة نومهم داعيا لنفسه بصدر رحب
إستعنا على الشقى بالله بقي
ضجيج بوق السيارات وفرقعة تلك الألعاب الڼارية كادت ان تصم اذنيها اغلقت جميع النوافذ وتلفحت
بالأسود وظلت تصرخ وتنتحب وهي ترشق شقيقته بنظرات قاټلة وكأنها ليلة ۏفاته لا يوم رسه على أخري
جايلي عايزة مني ايه يا ريم جاية تفرحي فيا ولا جايه تشوفيني وانا بمۏت من قهرتي عشان تروحي تفرحي اخوكي وتقوليله
جرت عليها وجلست بجانبها أرضا ثم أحتضنتها جيدا وحاولت تهدئتها
أخص عليك يا ليلة انا بردو تقولي عليا كده ثم مين قالك اصلا إني رايحة معاهم مانا قولتلك إن انا وماما اتخناقنا وقولتلهم اني مش هروح الخطوبة دي
أه يا قلبي ھمـ,ـوت يا ريم أنا يونس يعمل فيا كده بعد مكان بيتحايل عليا ويقولي قوليهالي يا ليلة رايح يلبس
واحدة غيري دبلته
كممت فاهها لترجعها عن التفوه بكلمة أخرى وجرت نحو الباب لتغلقه سريعا وهي تشير لها بالصمت
يا لهوي بس أخرسي أحسن ياسين يسمعك ويسود ليلتنا كلنا
وقبل أن تغلقه حدث ما لا يحمد عقباه
دفع ياسين الباب بقوة ولم يلاحظ وجود ريم خلفه فارتطمت بجسدها أثر تلك الدفعة في الجدار خلف الباب لتصرخ متأوهه
اههه مش تخلي بالك يا غشي م إنت
رفع حاجبه الأيمن تعبيرا عن إستنكاره لما تفوهت به ثم جذب الأخرى منتشلها من على الأرض
مالك يا بت عاملة في روحك كده ليه وكلام ايه دا بقى اللي
مش عايزين ياسين يسمعه
تضرابت نظراتهم سويا بإرتباك ملحوظ لتواري كل منهم عينها عنه البحث عن مهرب فقررت زوجته التخلي عنها وتركها معه
طب اسيبكم انا بقى مع بعض واروح اشوف الواد
أرتاب في أمرهم وأضيقت حدقة عينه مع رفعة حاجبه مما دب الړعب في قلبها وجعلها تحاول الأفلات من بين يديه
مافيش يا ياسين سيب إيدي مالك مكلبش فيا كده ليه
إنحنائة رأسها وموارة عينها عنه جعلته يظن ما هو أسوء داخل عقله الذي دائما ما يستطرد السوء قبل الحسن مما جعله ينفضها بقوة ويزمجر بخشونة
هو إيه دا اللي مافيش إيه فاجئة كده
هديتي وبطلتي صړيخ والتانية اللي جريت على برة وإتحججت بالواد دي ما تنطقي يا بت مخبين عليا إيه ألا ويمين الله أعلقكوا من شعركم أنتوا الأتنين
صړخت ليلة من قسۏة يده على معصمها مما جعل الجميع يهرولون عليهم وكان أولهم والدتهم
يا لهوي واد يا ياسين سيب اختك أحسن ايدها تكسر في ايدك
مش هاسيبها يا أما ماهو مش بعد ما أسيح ال د م في الشارع تيجي بينتك وتخليني إطاطي راسي لسي يونس بتاعها
جرت ريم هي الأخرى وأحالت بجسدها بينهم تحاول إنتزاع ذراعها من بين قبضته
ماعاش ولا كان ياخويا الي يفكر يخليك تعمل
كده بس هي بردو مش هتنسى بين يوم وليلة يعني عشان خاطري سيبها يا ياسين
خاطر مين يا أم خاطر اللي بتدوري عليه عندي مانت كمان
لسه دورك جاي اصبري بس يا ريم أما اعرف مخبيين عليا إيه أنطقي يا بت
تراجعت پخوف أثر هذا الټهديد الصريح وهي تراه ينهر الأخرى وينفضها بين يديها بكل قوته لتختبئ خلف عمها القادم متكئ علي عصاه
ياسيين
وقف ثابتا ينظر إلى والده ولم تتخلى قبضته عن إفلاتها
أقترب والده عليه وحاول نزعها منه
أنا لسه مامتوش يا معلم ياسين عشان تقسى على أختك شيل ايدك من عليها
عايز تضـ,ـربها قدامي أومال لما امـ,ـوت هتعمل فيها إيه
مش هاسيبها إلا لما تنطق وتقول مخبية عليا إيه يابا أنا من الأول عمال ادادي واطبطب وأقول يا واد لسه صغيرة خليك حنين عليها
لكن لما القيها عملاني قرطاس وعايزة تداري عليا يبقي مش هتلاقي مني غير القسۏة يابا
أنطقي يابت وخلصي روحك مني
شدد يده علي شعرها لتزيد ليلة من صړخاها
ويزيد والده من دفعه بعيدا عنها
قولتلك سيب أختك إبعد إيدك عنها
ويا ويل الغاشم عندما يثور ويفيض كيله ويا ويل من يقف أمامه
بدفعة قوية من يده زج والده بدون قصد
ليسقط بين يدي مرمر
قولتلك إبعد إنت يابا
يا لهوي سليم قوم ياخويا قطع إيدك يا ياسين عملت ايه فابوك يا ولاه
اخيرا ما تركها من يده وانحنى بفزع على والده
أبوياااا حقك عليا يابا دانت جز متك فوق راسي
بعين غائرة أبت الدموع أن تبلل اهدابها وصوت واهن همس
شيل إيدك من عليا أنا لسه مابقتش عاجز عشان تشيلني إيدك اللي رفعتها عليا دي محرم عليها تشيل نعشي يا ياسين إطلع برة وسيبني للحريم هما يساعدوني
لم يكترث الغاشم لحديثه وطلت من عينه الجامدة قطرات الدمع وانحنى على يده يقـ,ـبلها
لاء يابا
أبـ,ـوس إيدك إوعي تغضب عليا دانا عايش بحسك وبدعاك ليا
بصوت أصبح شبه مسموع اشار لزوجته

