منوعات

اتصلت بي اختي

ثم سألته
والآن؟
نظر حوله
ثم إليّ.
الآن أنتِ هدف للجميع.
وأنت؟
ابتسم ابتسامة خفيفة متعبة.
أنا أيضًا.
صمت.
ثم مدّ يده.
إما تهربين وحدكِ
توقّف.
أو نبدأ من جديد.
نظرتُ إلى يده.
ثم إلى عينيه.
هذا الرجل
كذب عليّ.
لكن
أنقذني.
وهذا العالم
لم يعد فيه شيء واضح.
مددتُ يدي ببطء
وأمسكتُ يده.
من جديد.
ابتسم لأول مرة
ابتسامة حقيقية.
وفي الخلف
كان القبو يحترق.
والأصوات تختفي.
والحياة القديمة
تنتهي.

بعد عام
لم أعد سارة التي كانت.
الاسم تغيّر.
المكان تغيّر.
حتى وجهي لم يعد كما كان.
جلستُ أمام نافذة صغيرة
في مدينة لا يعرفني فيها أحد.
أحتسي القهوة
وأراقب الناس.
هاتف جديد.
حياة جديدة.
لكن الذكريات
لم تختفِ.
رنّ الهاتف.
رقم مجهول.
ترددتُ
ثم أجبت.
صوت مألوف قال
هل اشتقتِ لي؟
توقّف قلبي.
أين أنت؟ همست.
ضحك بخفة.
قريب دائمًا.
صمت.
ثم قال
هذه المرة لن أختفي.
أغلقتُ عيني.
ولأول مرة
لم أشعر بالخوف.
فقط
استعداد.

انت في الصفحة 3 من 3 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى