
حماتي وسلفتي عايروني إني مبخلفش.. كسـ,ـروا فرحتي في يوم السبوع وذلوني قدام الكل، فقررت أحـ,ـرق قلبهم بنفس النار اللي حـ,ـرقوني بيها! بس مكنتش أعرف إن الانتقام هيلف ويرجع يخلص عليا أنا كمان
البداية
شوق كانت كل يوم تصحى من النوم وجسمها غرقان عرق على نفس الكابوس اللي مبيسيبهاش.. حلم غتت ومقبض بيطـ,ـاردها من غير رحمة. كانت شايفة نفسها عروسة، بس عروسة من غير عريس! ورغم إنها في الحقيقة متجوزة، بس كانت حاسة بوحدة وقهر بياكلوا في قلبها كل يوم.
يوم السبوع والقهره
جه يوم سبوع ابن سلفتها أميرة، البيت كله كان هايص وزيطة، والكل متجمع وفرحان بالمولود الجديد، إلا شوق.. كانت واقفة وسطهم زي الغريبة، قلبها قايد نار من العجز والخذلان. هي مكنتش ناقصة نظرات الشفقة ولا كلام الناس اللي بيسمّ البدن، بس للأسف خدت فوق دماغها من الكل.
حمتها مقدرتش تسكت، راحت لها وحطت إيدها على كتفها وقالت لها بكلمة باين فيها السم شدي حيلك يا شوق.. عاوزين نفرح بعوضك بقى!. شوق بصت لها بظرة كلها غيظ، وحاولت تمسك نفسها وهي بترد لما أحمد يرجع بس يا ماما.
بس الحما مبردتش، دي كانت مستمتعة وهي بتشعللها في قلب شوق، وطلبت
الغربال وأمرت شوق تشيله وتلف بيه، وفضلت تغني الأغاني القديمة اسمع كلام أمك.. اسمع كلام أبوك. والكل فضل يضحك ويتريق، وقلبوا حزن شوق لفقرة كوميدية.
نذالة السلفة
سلفتها أميرة مكتفتش بالفرجة، دي حبت تزيد الطين بلة، راحت شايلة ابنها وراحت لشوق بابتسامة صفراء وقالت لها خدي يا شوق شيليه وادعي.. يمكن ربنا يديكي!.
الحما كملت عليها بضحكة عالية والله ما فيش فايدة!.
هنا شوق حست إن ضحكاتهم زي السـ,ـكاكين بتقطع في فروة قلبها، مقدرتش تستحمل، جسمها اتنفض ودموعها كانت هتخـ,ـونها، فلفّت بسرعة وطلعت تجري على شقتها وهي جارة وراها خيبة تقيلة.
وهي داخلة شقتها، كانت بتنهج وتعبانة، وسندت على الباب وهي بتلم أنفاسها. وفجأة، جالها خاطر أو صوت جوا دماغها بيقولها إشمعنى إنتي اللي مابتخلفيش؟!. اتنفضت وبصت وراها بخوف، بس ملقيتش حد، بس الصوت كان واضح جداً في عقلها. غسلت وجهها بمية ساقعة وحاولت تهدا وترجع الحفلة عشان متتجننش من الوحدة، بس الغضب اللي جواها كان خلاص وصل لمرحلة الانفجار
لما رجعت الحفلة، لفتت نظرات شريف أخو جوزها، نظرات غريبة وطويلة مش مريحة خالص. الصوت اللي في دماغها رجع تاني يوزّها أهو أخو جوزك قدامك.. خدي حقك، مراته العقربة بتعايرك إنك مش بتخلفي، خليها تحس بالقهر اللي دوقتيه!.
شوق استعاذت بالله وهربت من الفكرة، بس الظلام كان بدأ يدخل قلبها.
بعدها قابلت صاحبتها فاطمة، وفاطمة دي كانت هي الشيطان اللي رسم الخطة.
قالت لشوق إحنا هنخليها تتجنن وتدخل مستشفى المجانين، وساعتها إنتي اللي هتاخدي ولادها تربيهم وتكوني الأم الحنينة، وهي تدفع ثمن قهرها ليكي!. شوق عجبتها الفكرة جداً، و قالتها ازاى نبدأ ننفذها؟؟
فاطمة وعدتها تجيب لها برشام هلوسة من صيدلية اخوها عشان تحطه لأميرة في الشاي مرتين في اليوم عشان تفقد أعصابها وتتجنن و انتى تبقى الكل فى الكل ..
ولأول مرة من سنين تنام من غير كوابيس، وهي بتحلم بالانتقام..
بدأت شوق تنفذ الخطة، نزلت الصيدلية وخدت البرشام من فاطمة. في يوم، كانت قاعدة عند حماتها وأميرة موجودة، عملت شوق الشاي وحطت فيه حبوب الهلوسة، بس في اللحظة دي أمها كلمتها وقالت لها إن فيه شيخة عندها وعاوزة تفسر لها الحلم اللي دايماً بيطارد شوق إنها عروسة وقاعدة في الكوشة لوحدها والناس بترقص من غير صوت.
شوق اتلخبطت وحطت البرشام في كوباية أميرة وكوباية حماتها بالمرة! وسابتهم ونزلت تجري تروح لأمها عشان تقابل الشيخة صافية..
الشيخه اول ما سمعت الحلم بتاعها قالت لها حلمك لسه ليه بقية و خدى بالك من نفسك كويس فى حد فى حياتك بيتمنالك الشر .
رجعت شوق البيت و دماغها بتفكر فى تفسير الحلم .
اول ما رجعت لقت حماتها قاعده بتهلوس و تضحك من غير سبب بس سابتها و بدأت تراقب سلفتها أميرة
شوق بدأت تراقب أميرة سلفتها زي الظل، وفهمت إن نقطة ضعفها هي ولادها. بدأت تبعت لها رسايل مجهولة خدي بالك من ابنك.. في عين مرصودة عليه. أميرة بدأت تتوتر وتخاف وتكلبش في ابنها.
بعدين شوق بدأت تسرب حكايات للخادمة وهي عارفة إن أميرة بتسمع، حكايات عن ستات اتجننوا بسبب السحر والحسد اللي ضيَّع ولادهم.
وفي ليلة هادية، شوق عملت حركة خلت أميرة تشوف خيال واقف عند سرير ابنها. أميرة اتجمدت من الرعب وقفلت عينيها، ولما فتحتهم ملقيتش حد، ومن يومها مضاقتش طعم النوم. فضلت تشك في كل اللي حواليها، وتكلم نفسها، وتصرخ وتقول إن في حد بيراقبها، لحد ما جوزها شريف دخل عليها لقاها في الزاوية بتهمس بكلمات مش مفهومة، ولما قرب منها صرخت فيه ابعد عني.. إنت مش شريف!.
و بدأت تتصرف تصرفات اغرب ،تخرج البلكونة بقميص النوم، تضحك بصوت عالي، وتعاكس الجيران. أشرف جوزها اتجنن، افتكر إن مراته انحرفت وضاع شرفها. وفي ليلة سودة، أشرف شافها واقفة في البلكونة والشارع كله بيتفرج عليها، نزل جرجرها من شعرها..
العيلة ملقيتش حل غير إنهم يودوا أميرة المصحة النفسية. شوق كانت واقفة قدام البيت بتبتسم وهي شايفة العربية بتاخد سلفتها. خلاص.
شوق في اللحظة دي حست بانتصار، وأخدت العيال منة وعبد الله في حـ,ـضنها، وقالت خلاص بقوا ولادي.
بس الانتقام له ثمن غالي أوي.
وفى يوم فاطمة كلمت شوق وهى بتعيط و بتشتكيلها من اخوها أنه بيضـ,ـربها ساعتها قالتلها شوق طيب تعالي اقعدي معايا اليومين دول ، و خلاص بقى حماتي بقت زي العجينة في إيدي، وأشرف ده علشان عياله بقى تحت رجلي مبيقولش تلت التلاتة كام.
وفعلا فاطمة راحت ع بيت شوق وشوق قابلتها، وفاطمة حكت لها اللي حصل بينها وبين فايز، لأن المشكلة بينهم بقت كبيرة جدا.
شوق قامت حضرت أكل وأكلت هي وفاطمة، ونيمت منة وعبدالله، وفاطمة نامت جمب شوق.
وشوق راحت في النوووووم وحلمت نفس الحلم، بس المرة دي قامت من النوووووم وقالت فاطمة…
وقامت من النوم مفـ,ـزوعة وقالت فاطمة فاطمة.
وبصت جمبها عالسرير بس ملقتش فاطمة.
قالت هي أكيد في الحمام، لما أقوم أشوفها، دي كانت تعبانة ومضايقة من أخوها.
وقامت من عالسرير وخرجت وملقتش فاطمة في الشقة.
قالت هي راحت فين، معقول تكون مشيت؟
أنا قلقانة أوي!؟
ومسكت فونها ورنت على فاطمة، وسمعت رنة تليفون فاطمة في أوضتها وقالت معنى كده إنها موجودة هنا، أومال راحت فين؟
قالت يمكن نزلت تجيب حاجة.
راحت تفتح الباب سمعت فاطمة بتقول وهي متغاظة إنت هتتجوزني رسمى إمتى يا سي أشرف؟!!!!
هتفضل متجوزين فى السر لحد امتى ؟!
ما خلاص مراتك اطلقت وخلصت، والخطه مشيت زي الفل و خلصنا منها
شوق اتصدمت من اللى سمعته وعرفت الحقيقة كلها و أنهم متجوزين فى السر و استغلوا كرهها لسلفتها عشان يخلصوا منها
و عرفت الحقيقة المره إن اشرف طول عمره بيغير من اخوه احمد و عشان كده من وقت ما اتجوزت وهو بيحط لشوق حبوب منع الحمل علشان متخلفش…
شوق حست إن الدنيا اسودت، أعز صاحبتها وسلفها هما اللي حرموها من الخلف وضيعوا حياتها و استغلوها عشان يحققوا خططهم و خلوها تجرى ورا الانتقام .
شوق قررت تنتقم من الاتنين.
راحت لأميرة سلفتها في المصحة وحست بالذنب لما شافتها منهارة، ووعدتها إن ولادها هيرجعوا لها. ومن ناحية تانية، بدأت توقع بين فاطمة وأشرف. خلت فاطمة تشك إن في علاقة بينها و بين أشرف و بدأت اللعبه.
بدأت تظهر لأشرف اهتمام، عشان فاطمة تشوفها وتتحرق من الغيرة.
بالليل شوق قررت تنفذ خطتها قامت من جمب فاطمة وطبعا فاطمة كانت لسه صاحية.
وسمعت شوق وعملت نفسها نايمة وشوق قامت تتسحب وفتحت الدولاب لبست روب وقالت بصوت مسموع أشرف بيحب اللون ده.
وحطت برفان وسرحت شعرها وقالت في سرها زمان اشرف مستنينى
وخرجت تتسحب ونزلت على السلم بالراحة ومسكت مفتاح شقة أشرف وفتحت الباب وسابته موارب و استخبت على السلم تحت.
وفاطمة شافت شوق دخلت شقة أشرف اتجننت وجريت على المطبخ وفتحت الدرج وجابت سـ,ـكينة وقالت أنا لازم أقتـ,ـله وأقـ,ـتلها محدش هياخد أشرف مني.
ونزلت تجري وجت تزق باب الشقة لاقيته مفتوح ودخلت زي المجنونة على أوضة النوم.
وفاطمة دخلت على أوضة النوم وكان أشرف نايم على السرير وبعزم قوتها ضـ,ـربته بالسـ,ـكينة لحد ما مات وانهارت.
وفضلت تقول قتـ,ـلته.
وتضحك بصوت عالي وشوق كانت في شقة حماتها وخرجت ورجعت تاني وقالت لحماتها وهي مفزوعة الحقي يا ماما باب الشقة بتاع أشرف مفتوح وخايفة لا يكون حرامي.
حماتها خرجت مع شوق ودخلوا الشقة وفضلت شوق تدور زي المجنونة في الشقة وكانت طبعا بتمثل إنها خايفة وحماتها قالت لها تعالي أوضة النوم مفتوحة.
ودخلوا الاتنين جري على أوضة النوم وشافوا فاطمة منهارة ومش في وعيها وبتقول قتـ,ـلته.
وشوق قالت لها وبكل خبث عملتي إيه يا مجنونة.
وقربت منها بس فاطمة بصت لشوق آخر نظرة وجريت فتحت البلكونة ورمت نفسها وشوق جريت وبصت من البلكونة وكانت فاطمة غرقانة في دمها.
و بعد التحقيقات ما خلصت شوق راحت لسلفتها و وقفت جنبها لحد ما بقت كويسة و رجعت لحـ,ـضن عيالها من تانى
و شوق رجعت على شقتها وفهمت معنى الحلم اللى كان طول الوقت بيجيلها .
وبعد مرور سنة على وفـ,ـاة أشرف وفاطمة حماة شوق اتوفّت.
أميرة بقت هي وشوق أصحاب.
أميرة من ساعتها وهى دايما معاها و قالتها بكرة ربنا يعوض عليكي أنتي فعلا طيبة أنا عرفت ده لما فهمت أشرف على حقيقته كتير كان بيقولي إنك أجمل مني وأنا زي العبيطة كنت بصدقه وأغير منك بجد آسفة.
وبعد مرور سنة ونص.
أحمد رجع من السفر.
وبعد مرور شهرين من عودة أحمد شوق تعبت وخدتها أميرة وراحت للدكتور وهنا كانت المفاجأة إنها حامل.
وفرحت أوي وأحمد فرح وشكر ربنا على عطيته
ليها.
وإن ربك لا يظلم أحد وشوق خلفت توأم ولد وبنت.
وقالت إن لازم تربيهم على حبهم لبعض ومتفرقش ما بينهم أبدا.
