
غريس!
اسمعوا هذا الصوت!
كانت غريس تجلس معه في الحديقة تعلمه كلمات جديدة تشير إلى الشجرة
هذه شجرة.
إلى العصافير
هذا صوت عصفور.
إلى قلبه
وهذا قلب قوي.
وفي إحدى الأمسيات جلس كالب يراقبهما من بعيد سمع ابنه يقول بصوت واضح
غريس أنت بطلة.
ضحكت بخجل
أنا لا أنا فقط أحببت أن لا تعيش ما عاشه دانيال.
تدخل كالب من بعيد
وأنا أقول أنك بطلة لي وله.
في تلك الليلة وقف كالب عند نافذة مكتبه ينظر إلى الحديقة التي امتلأت بصوت ضحك ابنه وتساءل في نفسه
كم من الأصوات حولنا لا نسمعها ليس
لأن آذاننا معطلة بل لأن قلوبنا مغلقة
لم تكن المعجزة فقط أن يسمع إيثان
كانت المعجزة الأكبر أن يتعلم أب ثري أن المال لا يشتري كل شيء وأن قلب خادمة يمكن أن يكون أغلى من كل ما في حساباته البنكية.
غريس لم ترجع السمع لصبي فقط
بل أعادت السمع لأب أصم عن الحقيقة وأيقظت في البيت كله معنى جديدا
أن أعظم شفاء لا يأتي دائما من أكبر مستشفى بل من أنقى قلب.
وهكذا
تحول قصر تومسون من بيت مليء بالصمت إلى بيت يمتلئ بصوت الحب.
وصار اسم غريس بالنسبة لإيثان وكالب ليس مجرد اسم خادمة مرت من هنا
بل اسم المعجزة التي علمتهما أن
يسمعا بقلبهما قبل آذانهما.
