طفلة عندها 4 سنين، “إيما”، وقفت لحظة ساكنة تمامًا… وبعدين فجأة جريت ناحية القس وصـ,ـرخت حاجة خلت كل اللي في القاعة يسكتوا تمامًا من الصدمة. “ربنا خدهم لأنه عارف أمهم شكلها إيه!” قالت حماتي “مريم” بصوت قاسي قطع الجو لدرجة إن حتى زهور الجـ,ـنازة كأنها اتخضّت. سقطت القاعة في سكون خـ,ـانق… السكون اللي بييجي لما القسوة تلبس لبس الحـ,ـزن. قدامي كان توأمي راقدين في تابوتين صغيرين جنب بعض، في إضاءة باهتة أضعف من إنها تحتمل المنظر ده.
قالوا لي إنهم ماتوا وهما نايمين… كأن الكلمة دي ممكن تخفف النـ,ـار اللي جوايا. اسمي “كلارا”… أو سارة زي ما هنسميها هنا، وكنت لحد الصبح ده بحاول أعيش من غير ما أنهار. بس أنا مكنتش قوية… كنت منهكة، عايشة على قهوة ساقعة ومهدئات وأي نفس يخليني أقف عشان بنتي الكبيرة “إيما” اللي عندها 4 سنين. ماكنتش بنام من يومين. كل ما أغمّض عيني أشوف السريرين، البطاطين الزرقا، وهدوء مش طبيعي اكتشفت بعده إن السكوت ده مش نوم… ده حاجة تانية.
وأصعب حاجة مش مـ,ـوت عيالي… أصعب حاجة كانت إن الناس استخدمت وجعي كسـ,ـلاح. حماتي “مريم” عمرها ما حبتني. شايفاني قليلة عليها، مش مناسبة لابنها “تامر”. وبعد ما التوأم اتولدوا، كـ,ـرهها زاد أكتر. لأن عندها الأطفال مش حب… الأطفال عندها وسيلة سيطرة. كنت مستحملة عشان “تامر”… نفس الراجل اللي كان دايمًا بيقول هيقف لها وبعدين ما بيعملش حاجة. “هي كده” “مش تقصد” “استحملي” الكلام ده كان بيبان حب… لحد ما فهمت إنه تخلي. لما مريم قالت كلامها جنب التوابيت، حاجة جوايا اتكـ,ـسرت.
صـ,ـرخت: “ممكن تسكتي بس مرة؟” وفي لحظة، مريم ضـ,ـربتني بالقلم، ومسكت شعري، وخبطت دمـ,ـاغي في التابوت. وقالت ورا ودني: “اسكتي… وإلا هتكوني جنبيهم” الكلام ده ما اتنسيش. لأنه كان تأكيد إنها مش بس بتكـ,ـرهني… دي عايزاني أختـ,ـفي. بعدها “تامر” جوزي… ماوقفهاش. مسك إيدي وقال إني ببوّظ الجـ,ـنازة! كأنه أنا السبب! بنتي “إيما” كانت واقفة ساكتة طول الوقت، لحد ما فجأة جريت ناحية القس. وشدت في هدومه وقالت بصوت يهز القاعة: “لازم أقولكم… ماما مريم حطّت حاجة في ببرونات البيبي”
القاعة اتقلبت. القس سألها بهدوء، وهي بتعـ,ـيط قالت: “شفتها في المطبخ… كانت بتحط بودرة بيضا في الببرونات” مريم صـ,ـرخت: “دي طفلة! بتخترع!” لكن كان خلاص… الحقيقة بدأت تظهر. إيما قالت كمان إنها كانت بتديها بسكوت وتقولها “سر” وبعدها الشرطة اتبلّغت. وفي نفس الليلة، كل حاجة اتغيرت. تحقيقات… مستشفى… تحاليل… وطلع في آثار مهدئ قوي في اللبن اللي كان في الببرونات. وبعدها الحقيقة اللي كانت أوسخ من أي خيال: مريم كانت بتكرر نفس الشيء مع أطفال تانيين من سنين.
مش غـ,ـضب… دي كانت سيطرة. تامر انهار لما عرف. وقال: “أنا ما كنتش أعرف…” بس الحقيقة إنه كان شايف ومش عايز يشوف. أنا ما رجعتش له زي الأول. وفي النهاية… اللي غيّر كل حاجة مش صـ,ـرخة ولا قلم. اللي غيّر كل حاجة… طفلة عندها 4 سنين قررت تقول الحقيقة في أسوأ لحظة ممكنة. لأن الأطفال غالبًا مش بيخترعوا الرعـ,ـب… هما بس بيكشفوه. وخلاص. سجل الذهب في المعاملات الفورية، اليوم السبت قيمة 3390 دولارا للأونصة.
وقد تراجعت أسعار الذهب خلال الأسبوع المنقضي، مسجلة أول خسارة أسبوعية لها منذ نحو الشهر، في هبوط مفاجئ رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي تعد عادة عاملا داعما للطلب على المعدن الأصفر كملاذ آمن في أوقات الأزمات.
وتراجع الذهب إلى ما دون مستوى 3400 دولار للأوقية، ليستمر بعد ذلك في مسار هبوطي تدريجي دون تراجعات حادة، حتى لامس مستوى قرب 3384 دولارا، وفقا لبيانات منصة «ماركت ووتش»، وتأتي هذه الخسارة الأسبوعية رغم أجواء الترقب والقلق المسيطرة على الأسواق العالمية، وسط احتمالات متزايدة لتوسع دائرة الحرب في الشرق الأوسط، وهو ما كان من المتوقع أن يدفع المستثمرين إلى زيادة مراكزهم في الذهب.
